تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وصحيحته عن الباقر عليه السلام « 1 » : « إِنَّمَا كُرِهَ السُّجُودُ عَلَى الْمِرْوَحَةِ مِنْ أَجْلِ الْأَوْثَانِ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَإِنَّا لَمْ نَعْبُدْ غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ . قَالَ : فَاسْجُدْ عَلَى الْمِرْوَحَةِ أَوْ عَلَى عُودٍ أَوْ عَلَى سِوَاكٍ » « 2 » . وحسنته عنه عليه السلام ؛ قال : « الْجَبْهَةُ كُلُّهَا مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مَوْضِعُ السُّجُودِ ؛ فَأَيُّمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَكَ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ وَمِقْدَارُ طَرَفِ الْأَنْمُلَةِ » « 3 » ، وموثّقة بُرَيد عنه عليه السلام ؛ قال : « الْجَبْهَةُ إِلَى الْأَنْفِ ؛ أَيُّ ذَلِكَ أَصَبْتَ بِهِ الْأَرْضَ [ فِي السُّجُودِ ] « 4 » أَجْزَأَكَ ، وَالسُّجُودُ عَلَيْهِ كُلِّهِ أَفْضَلُ » « 5 » . واستدلّ لابن الجنيد بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَطُولُ قُصَّتُهَا ؛ فَإِذَا سَجَدَتْ وَقَعَ بَعْضُ جَبْهَتِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَبَعْضٌ يُغَطِّيهِ الشَّعْرُ ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا حَتَّى تَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى الْأَرْضِ » « 6 » . و « القصة » بالقاف والصاد المهملة المشدّدة شعر الناصية . والجواب أنّها لا تصلح لمعارضة الأخبار الكثيرة المطابقة لمقتضى الأصل وإطلاق الأوامر المعتضدة بالشهرة وعمل معظم الأصحاب ؛ فيحمل على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة . ولم أقف للقول الآخر على دليل ، وربّما يتوهّم دلالة حسنة زرارة المتقدمة عليه ، ولا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) . « ج » : « عن الباقر عليه السلام قال » . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1039 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 311 ، ح 120 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 364 ، ح 6802 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 333 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 356 ، ح 8174 . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 298 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 326 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 356 ، ح 8172 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 313 ، ح 132 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 363 ، ح 6800 .