والفضيل ومحمّد بن مسلم وبُريد بن معاوية العجلي عن الباقر والصادق عليهما السلام أنّهما قالا : « فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ الْحَرُورِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَالْعُثْمَانِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ ، ثُمَّ يَتُوبُ وَيَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَيَحْسُنُ رَأْيُهُ ، أَ يُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا أَوْ صَوْمٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ، لِأَنَّهُ وَضَعَ الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَإِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ » « 1 » .
وصحيحة بُريد بن معاوية « 2 » أيضاً عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَهُوَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ نَاصِبٍ مُتَدَيِّنٍ ، ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ ، يَقْضِي حَجَّةَ الْإِسْلامِ ؟ فَقَالَ : يَقْضِي أَحَبُّ إِلَيَّ . وَقَالَ : كُلُّ عَمَلٍ عَمِلَهُ وَهُوَ فِي حَالِ نَصْبِهِ وَضَلَالَتِهِ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَرَّفَهُ الْوَلَايَةَ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ إِلَّا الزَّكَاةَ ؛ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا ، لِأَنَّهُ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، لِأَنَّهَا لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ . وَأَمَّا الصَّلَاةُ وَالْحَجُّ وَالصِّيَامُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ » « 3 » .
[ 235 ]
[ 2 ]
مسألة [ حكم المشهور بوجوب قضاء صلاة الآيات مع العلم بها مطلقاً ]
أكثر الأصحاب على وجوب قضاء صلاة الآيات مع العلم بها ، سواء احترق تمام القرص أو بعضه ، وسواء أخلّ بالصلاة عمداً أو نسياناً .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 545 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 54 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 216 ، ح 11871 .
( 2 ) . « ل » : « صحيحة بريد بن معاوية العجلي » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 9 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 145 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 61 ، ح 14241 وج 1 ، ص 125 ، ح 317 .