فَاتَهُ » « 1 » ، وصحيحة رِفاعة عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ شَهْراً ، مَا يَقْضِي مِنَ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : يَقْضِيهَا كُلَّهَا ؛ إِنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ شَدِيدٌ » « 2 » .
ويشعر بهذا الجمع صحيحة حفص عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَقْضِي صَلَاةَ يَوْمٍ » « 3 » ، وموثّقة سَماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ يُغْمَى عَلَيْهِ ، قَالَ : إِذَا جَازَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ فِيهِنَّ » « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار .
[ قضاء صلاة من زال عقله بالمسكر ومن ارتد عن الإسلام ]
ولو زال عقله بشيء من قِبله كشرب المسكر وجب عليه القضاء عند الأصحاب ، لعموم الأخبار السابقة . وكذا لو ارتدّ وجب عليه قضاء زمان ردّته . قال في المنتهى « 5 » إنّه قول علمائنا أجمع . أمّا ما فات بالكفر الأصلي فلا يجب قضاؤه بإجماع المسلمين . وفي الحديث النبوي المشهور : « الْإِسْلامُ « 6 » يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ » « 7 » .
[ عدم وجوب إعادة صلوات المخالفين من أهل القبلة إذا استبصروا ]
ولا يجب على المخالفين من أهل القبلة إذا استبصروا إعادة ما فعلوه في تلك الحال ، وإن كان الحقّ بطلان عباداتهم بأسرها وإن وقعت مستجمعة للشرائط المعتبرة كما يستفاد من الأخبار الصحيحة كصحيحة زرارة وبكير
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 305 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 265 ، ح 10607 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 244 ، ح 9 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 459 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 265 ، ح 10608 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 458 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 244 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 267 ، ح 10618 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 244 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 458 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 265 ، ح 10609 .
( 5 ) . المنتهى ، ج 7 ، ص 98 .
( 6 ) . « الإسلام » ليس في « ج » و « م » .
( 7 ) . مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 448 ، ح 8625 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 54 ، ح 145 .