قيل « 1 » : وإذا سقط القضاء في الكسوفين مع عدم الاستيعاب ففي غيرهما أولى ، لأنّ وجوبهما أقوى ، لثبوته بالإجماع والنصوص المستفيضة بخلاف غيرهما .
واحتمل الشهيد الثاني « 2 » طاب ثراه وجوب القضاء في غير الكسوفين أيضاً مع الجهل ، لوجود السبب وعموم الأخبار المتضمّنة لوجوب قضاء الفوائت . وقد عرفت ما فيه وأنّه محل نظر . وأمّا ما قاله المفيد رحمه الله فلم نجد له مستنداً « 3 » ، واللّه أعلم .
[ 236 ]
[ 3 ]
مسألة [ استحباب قضاء النوافل الموقّتة ]
يستحبّ قضاء النوافل الموقّتة استحباباً مؤكّداً ؛ ففي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « إِنَّ الْعَبْدَ يَقُومُ فَيَقْضِي النَّافِلَةَ فَيُعَجِّبُ الرَّبُّ مَلَائِكَتَهُ مِنْهُ ؛ فَيَقُولُ : يَا مَلَائِكَتِي ، عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ » « 4 » .
وفي الحسن عن مُرازم عنه عليه السلام قال : « سَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ ، فَقَالَ :
هامش
( 1 ) . راجع : الذكرى ، ج 4 ، ص 207 .
( 2 ) . روض الجنان ، ج 2 ، ص 809 .
( 3 ) . استند العلّامة في المختلف ( ج 2 ، ص 291 ) كلام المفيد إلى حديث ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام وهو : « إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَانْكَسَفَ كُلُّهَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَفْزَعُوا إِلَى إِمَامٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ وَأَيُّهُمَا كَسَفَ بَعْضُهُ فَإِنَّهُ يُجْزِي الرَّجُلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَه » ( التهذيب ، ج 3 ، ص 292 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 503 ، ح 9973 ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 488 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 164 ، ح 104 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 75 ، ح 4552 .