تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ قول الشيخ بعدم وجوب قضاء صلاة الآيات إذا لم يحترق تمام القرص والمناقشة فيه ] ويدلّ على قول الشيخ من عدم وجوب القضاء على الناسي إذا لم يستوعب الاحتراق ، بل على قول السيّد من عدم وجوب القضاء مطلقاً إلّا مع الاستيعاب صحيحةُ عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : « انَّهُ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ ، هَلْ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا قَضَاءٌ ؟ فَقَالَ : إِذَا فَاتَتْكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءٌ » « 1 » . دلّت هذه الرواية على سقوط القضاء مع الفوات مطلقاً ، خرج من ذلك ما إذا استوعب الاحتراق بالنصوص الصحيحة الآتية ؛ فبقي الباقي مندرجاً في الإطلاق . لكن بقي الكلام في عدم تناول الأخبار المتضمّنة لوجوب قضاء الفوائت موضع النزاع كما قاله المورد ؛ فإنّه محلّ نظر ، وسبيل الاحتياط واضح . [ الاستدلال على عدم وجوب قضاء صلاة الآيات مع الجهل إلّا إذا احترق تمام القرص ] واحتجّوا على عدم وجوب القضاء مع الجهل إلّا مع استيعاب الاحتراق بالأصل وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ كُلُّهَا وَاحْتَرَقَتْ وَلَمْ تَعْلَمْ وَعَلِمْتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ الْقَضَاءُ ، وَإِنْ لَمْ تَحْتَرِقْ كُلُّهَا فَلَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءٌ » « 2 » . وصحيحة محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار عن الباقر عليه السلام ؛ قالا : قلنا له : « أَ تُقْضَى صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَمَنْ إِذَا أَصْبَحَ وَعَلِمَ وَإِذَا أَمْسَى فَعَلِمَ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ الْقُرْصَانِ احْتَرَقَا كِلَاهُمَا قَضَيْتَ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا احْتَرَقَ بَعْضُهُمَا فَلَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاؤُهُ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 453 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 292 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 501 ، ح 9966 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 465 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 157 ، ح 11 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 454 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 500 ، ح 9961 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 549 ، ح 1529 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 499 ، ح 9960 .