تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعلى عدم وجوبه مع الجهل إلّا في الكسوفين مع احتراق تمام القرص . وقال في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » لا يقضي الناسي ما لم يستوعب الاحتراق . وظاهر السيّد « 3 » عدم وجوب القضاء مطلقاً ما لم يستوعب وإن تعمّد الترك . وقال المفيد في المقنعة « 4 » : إذا احترق القرص كلّه ولم يكن علم به حتى أصبح صلّى صلاة الكسوف جماعةً ، وإن احترق بعضه ولم يعلم به حتّى أصبح صلّى القضاء فرادى . [ استدلال المشهور على وجوب قضاء صلاة الآيات مع العلم بها مطلقاً والمناقشة فيه ] احتجّ الأكثرون على وجوب القضاء مع العلم مطلقاً بعموم الأخبار المتقدّمة وخصوص رواية الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « وَإِنْ أَعْلَمَكَ أَحَدٌ وَأَنْتَ نَائِمٌ فَعَلِمْتَ ثُمَّ غَلَبَتْكَ عَيْنَاكَ فَلَمْ تُصَلِّ فَعَلَيْكَ قَضَاؤُهَا » « 5 » . ومرسلة حريز عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا انْكَسَفَ الْقَمَرُ فَاسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُصَلِّ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْ غَدٍ وَلْيَقْضِ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَافِ الْقَمَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْقَضَاءُ بِغَيْرِ غُسْلٍ » « 6 » . وأورد على الأوّل أنّ تلك الأخبار لا عموم لها على وجه يتناول صورة النزاع ، لأنّ المتبادر منها الصلاة اليوميّة . وعلى الروايتين أنّهما ضعيفتا السند مع أنّ الثانية متروكة الظاهر .
هامش
( 1 ) . النهاية للطوسي ، ص 136 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 128 . ( 3 ) . رسائل الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 223 . ( 4 ) . المقنعة ، ص 211 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 291 ، ح 3 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 454 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 501 ، ح 9969 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 157 ، ح 9 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 453 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 500 ، ح 9964 .