وصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَذَكَرَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا ، قَالَ : فَلْيُصَلِّ حِينَ يَذْكُرُ » « 1 » .
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ : صَلَاةٌ فَاتَتْكَ فَمَتَى « 2 » ذَكَرْتَهَا أَدَّيْتَهَا » « 3 » الحديث ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الصَّلَوَاتِ وَهُوَ جُنُبٌ - الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ - ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : يَتَطَهَّرُ وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ [ فِي أَوَّلِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي وَيُقِيمُ ] « 4 » بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَيُصَلِّي بِغَيْرِ أَذَانٍ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ » « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كثيرة .
[ عدم وجوب قضاء الصلاة الفائتة بالحيض والنفاس ]
وأكثرها بإطلاقها شامل لما سقط أداؤها لعذر وما لم يسقط ، إلّا أنّ المسلمين أجمعوا على عدم وجوب قضاء ما فات بالحيض والنفاس . ويدلّ عليه أخبار :
منها حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ ثُمَّ تَقْضِي الصِّيَامَ ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فَاطِمَةَ عليها السلام وَكَانَ يَأْمُرُ « 6 » بِذَلِكَ الْمُؤْمِنَاتِ » « 7 » .
ورواية الحسن بن راشد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الْحَائِضُ تَقْضِي
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 360 ، ح 1032 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 240 ، ح 5031 .
( 2 ) . « ل » والمصدر : « فمتى ما » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 288 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 434 ، ح 1264 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 256 ، ح 10574 .
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 159 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 254 ، ح 10567 .
( 6 ) . المصدر : « كانت تأمر » .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 104 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 160 ، ح 31 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 347 ، ح 2328 .