الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ سَاقُ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَرَّكُ مِنْهُ إِلَّا مَا حَرَّكَتِ الرِّيحُ مِنْهُ » « 1 » .
وعنه عليه السلام أنّه سئل عن حالة لحقته في الصلاة حتى خرّ مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قيل له في ذلك ، فقال : « مَا زِلْتُ أُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى قَلْبِي حَتَّى سَمِعْتُهَا مِنْ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا ، فَلَمْ يَثْبُتْ جِسْمِي لِمُعَايَنَةِ قُدْرَتِهِ » « 2 » .
[ الأخبار الدالة على فضل رفض الدنيا في العبادة وفراغ القلب لها ]
وعن الرضا عليه السلام : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ : طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ قَلْبُهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ وَلَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَلَمْ يَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ » « 3 » .
وقيل في تفسير قوله تعالى :
« يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ »
« 4 » ؛ أي بجدّ واجتهاد « 5 » ، وأخذه بالجدّ أن يتجرّد عند قراءته بحذف جميع المشتغلات والهموم عنه .
[ فضل الإخلاص في العبادة وأفضلية النية على العمل ]
وعن الصادق عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 6 » ؛ قال : « لَيْسَ أَكْثَرَ عَمَلًا وَلَكِنْ أَصْوَبَكُمْ عَمَلًا ، وَإِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 300 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 474 ، ح 7098 .
( 2 ) . فلاح السائل ، ص 107 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 106 ، ح 4251 مع تفاوت .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 16 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 59 ، ح 125 .
( 4 ) . مريم / 12 .
( 5 ) . الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، ج 11 ، ص 86 .
( 6 ) . هود / 7 .