بِلِحْيَتِكَ ، وَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ وَلَا تَتَثَاءَبْ وَلَا تَتَمَطَّ وَلَا تُكَفِّرْ ؛ فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ ، وَلَا تَلَثَّمْ وَلَا تَحْتَفِزْ وَتَفَرَّجْ « 1 » كَمَا يَتَفَرَّجُ الْبَعِيرُ ، وَلَا تُقْعِ عَلَى قَدَمَيْكَ ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ ، وَلَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ نُقْصَانٌ فِي الصَّلَاةِ . وَلَا تَقُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُتَكَاسِلًا وَلَا مُتَنَاعِساً وَلَا مُتَثَاقِلًا ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خِلَالِ النِّفَاقِ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُومُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَهُمْ سُكَارَى - يَعْنِي سُكْرَ النَّوْمِ - وَقَالَ لِلْمُنَافِقِينَ :
« وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا »
« 2 »
»
« 3 »
.
وفي الحسن عن محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : « قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَنْفُخُ فِي الصَّلَاةِ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ ؟ قَالَ : لَا » « 4 » . وفي الصحيح عن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال : « لَا صَلَاةَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ « 5 » وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ هُوَ فِي ثَوْبِهِ » « 6 » . والمراد نفي الفضيلة ، للإجماع على الصحّة كما قاله في المنتهى « 7 » .
ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام « 8 » حيث جوّز الصبر عليه مع عدم خوف الإعجال عن الصلاة كما مرّ .
وأعلم أنّه قد استفيد من هذه الأخبار أنّ قبول الصلاة موقوف على
هامش
( 1 ) . في الكافي « ولا تفرّج » ، وفي الوسائل عن الكافي « وتفرّج » كما في النسخ .
( 2 ) . النساء / 142 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 299 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 463 ، ح 7081 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 334 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 302 ، ح 78 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 329 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 350 ، ح 8155 .
( 5 ) . المصدر : « ولا لحاقنة » .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 333 ، ح 228 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 251 ، ح 9252 .
( 7 ) . المنتهى ، ج 5 ، ص 309 .
( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 364 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 324 ، ح 182 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 251 ، ح 9251 .