[ إقبال الله تعالى على المصلي والنظر إليه ]
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ ، أَوْ قَالَ : أَقْبَلَ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، وَأَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَالْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَوَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ ، يَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَمَنْ تُنَاجِي مَا الْتَفَتَّ وَلَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً » « 1 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إِنَّ مِنَ الصَّلَاةِ لَمَا يُقْبَلُ نِصْفُهَا وَثُلُثُهَا وَرُبُعُهَا وَخُمُسُهَا إِلَى الْعُشْرِ ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا ، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِقَلْبِكَ » « 2 » .
[ إقبال القلب في الصلاة وجزاء من استخف بها ]
وفي الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الباقر والصادق عليهما السلام أنّهما قالا :
« إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا ؛ فَإِنْ أَوْهَمَهَا كُلَّهَا أَوْ غَفَلَ عَنْ أَدَائِهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا » « 3 » .
وفي الصحيح عن عِيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ خَمْسُونَ سَنَةً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً ، فَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ؟ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ مِنْ جِيرَانِكُمْ وَأَصْحَابِكُمْ مَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّي لِبَعْضِكُمْ مَا قَبِلَهَا مِنْهُ لِاسْتِخْفَافِهِ بِهَا ؛ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْحَسَنَ ، فَكَيْفَ يَقْبَلُ مَا اسْتُخِفَّ بِهِ ؟ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 265 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 32 ، ح 4437 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 58 ، ح 3016 ؛ بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 260 ، ح 59 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 363 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 342 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 476 ، ح 7104 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 269 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 240 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 24 ، ح 4414 .