تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
احتجّ الشيخ بموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَيْسَ عَلَيْهِ إِذَا سَهَا خَلْفَ الْإِمَامِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ، لِأَنَّ الْإِمَامَ ضَامِنٌ لِصَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ » « 1 » . والجواب أنّها متروكة ، لمعارضتها الأخبار الصحيحة كصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ : لَا ، لَيْسَ بِضَامِنٍ » « 2 » ، وصحيحة معاوية بن وهب عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ ، فَإِنَّ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَضْمَنُ ؟ فَقَالَ : لَا يَضْمَنُ ، أَيَّ شَيْءٍ يَضْمَنُ ؟ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ » « 3 » ، وغير ذلك من الأخبار . واستدلّ للمبسوط بأنّ الإمام متبوع ؛ فيجب على المأموم اتّباعه ، لقوله عليه السلام : « إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ إِمَامَاً لِيَتَّبِعُوهُ » « 4 » . والجواب أوّلًا بالطعن في السند وثانياً بالمنع من الدلالة ؛ فإنّه متبوع في أفعال الصلاة دون غيرها . ثمّ لو سها الإمام فزاد ركعةً لم يجز للمسبوق بركعة أن يأتمّ به في تلك الركعة ، لعدم صحّتها ولموثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام : « فِي رَجُلٍ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ وَأَوْهَمَ الْإِمَامُ فَصَلَّى خَمْساً ، قَالَ : يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ ، وَلَا يَعْتَدُّ بِوَهَمِ الْإِمَامِ » « 5 » ؛ سمّاها إعادة لأنّها قد فاتها مع الإمام .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 278 ، ح 137 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 439 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 240 ، ح 10537 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 406 ، ح 1207 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 279 ، ح 139 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 353 ، ح 10881 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 277 ، ح 133 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 373 ، ح 10937 . ( 4 ) . المصدر : « ليؤتمّ به » . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 225 ، ح 42 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 6 ، ص 491 ، ح 7335 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 274 ، ح 114 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1218 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 418 ، ح 11061 .