بَعْضَهُمْ ، فَلْيُتِمَّ بِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ » « 1 » .
[ كراهة استنابة من سبق الإمام المنصرف عن الإمامة بركعة أو أزيد ]
والنهي عن استنابة المسبوق في الرواية الأولى محمول على الكراهة ، جمعاً بينها وبين الروايات الأخر كصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَيُقْبِلُ الْإِمَامُ « 2 » فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَكُونُ أَدْنَى الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَيُقَدِّمُهُ ، فَقَالَ : يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِالْقَوْمِ ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنَ التَّشَهُّدِ أَوْمَى إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ ، وَكَانَ الَّذِي أَوْمَى إِلَيْهِمُ بِيَدِهِ التَّسْلِيمَ وَانْقِضَاءَ صَلَاتِهِمْ ، وَأَتَمَّ هُوَ مَا كَانَ فَاتَهُ أَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ » « 3 » .
وصحيحة عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام ؛ قال في المسبوق : « إِذَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِهِمْ فَلْيُومِ إِلَيْهِمْ يَمِيناً وَشِمَالًا فَلْيَنْصَرِفُوا ثُمَّ لْيُكْمِلْ هُوَ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلَاتِهِ » « 4 » ، وصحيحة جميل عنه عليه السلام : « فِي رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَانْصَرَفَ وَقَدَّمَ رَجُلًا ، وَلَمْ يَدْرِ الْمُقَدَّمُ مَا صَلَّى الْإِمَامُ قَبْلَهُ ، قَالَ : يُذَكِّرُهُ مَنْ خَلْفَهُ » « 5 » .
وما تضمّنته الروايتان الأوليان من إيماء الإمام للتسليم ، قيل « 6 » لا خلاف فيه بين الأصحاب ، لكن في رواية طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أنّه يستنيب للتسليم ؛ فإنّه قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً ، فَأَصَابَهُ رُعَافٌ بَعْدَ مَا صَلَّى
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1197 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 283 ، ح 163 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 426 ، ح 11082 .
( 2 ) . المصدر : « فيعتلّ الإمام » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 382 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 41 ، ح 56 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 433 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 377 ، ح 10949 . وروى الصدوق نحوه مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 395 ، ح 1172 ) .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 402 ، ح 1194 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 377 ، ح 10947 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1195 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 377 ، ح 10948 .
( 6 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 388 .