ولقائل أن يقول : استحباب الإتيان بالتشهّد لا ينافي وجوب التجافي وعدم التمكّن من القعود ؛ فليتدبّر .
[ 229 ]
[ 8 ]
مسألة [ حكم من دخل في الجماعة وأدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع ]
قد ظهر ممّا أسبقناه أنّ من أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع فقد فاتته الركعة بلا خلاف ، لكن يستحبّ للمأموم التكبير ومتابعة الإمام في السجدتين وإن لم يعتدّ بهما ، لرواية معلّى بن خنيس عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« إِذَا سَبَقَكَ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ فَأَدْرَكْتَهُ وَقَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْجُدْ [ مَعَهُ ] « 1 » وَلَا تَعْتَدَّ بِهَا » « 2 » .
واختلفوا في وجوب استيناف النيّة وتكبيرة الإحرام بعد ذلك ؛ فالأكثر على ذلك ، لأنّ زيادة السجدتين مبطل للصلاة ، خلافاً للشيخ « 3 » مجيباً بأنّ زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام . وهو الأظهر عندي .
وكذا الحكم لو أدركه وقد سجد سجدةً واحدةً . وربّما يظنّ هنا الاعتداد بالتكبير الأوّل ، لأنّ المزيد ليس ركناً . وليس بجيّد على أصلهم ، لأنّ الزيادة عمداً مبطلة وإن لم يكن ركناً . نعم ، يتأتّى هذا بناءً على الاغتفار كما قاله الشيخ ؛ فلا فرق بين المسألتين .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 48 ، ح 78 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 392 ، ح 10989 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 159 .