وهل يحصل فضيلة الجماعة بإدراك الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة ؟ الأصحّ لا ، لصحيحة محمّد بن مسلم ؛ قال :
« قُلْتُ لَهُ : مَتَى يَكُونُ يُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ ؟ قَالَ : إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاتِهِ فَهُوَ مُدْرِكٌ لِفَضْلِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ » « 1 » ؛ جعل غاية ما يدرك به الجماعة إدراك الإمام في السجدة الأخيرة ؛ فلا يحصل ذلك بعد الرفع منها .
[ 230 ]
[ 9 ]
مسألة [ جواز استنابة الإمام غيره للإمامة عند الضرورة ]
إذا عرض للإمام ضرورةٌ جاز أن يستنيب ، سواء فعل ذلك اختياراً أو لا ؛ فإن لم يستنب استناب المأمومون إجماعاً . قاله بعضهم .
والأصل فيه الأخبار المستفيضة كصحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ فَيُحْدِثُ وَيُقَدِّمُ رَجُلًا قَدْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : لَا يُقَدِّمُ رَجُلًا قَدْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِ غَيْرِهِ فَيُقَدِّمُهُ » « 2 » .
وصحيحة الحلبي عنه عليه السلام : « فِي رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ مَاتَ ، قَالَ :
يُقَدِّمُونَ رَجُلًا آخَرَ وَيَعْتَدُّونَ بِالرَّكْعَةِ وَيَطْرَحُونَ الْمَيِّتَ خَلْفَهُمْ وَيَغْتَسِلُ مَنْ مَسَّهُ » « 3 » .
وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ إِمَامٍ أَحْدَثَ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَداً ، مَا حَالُ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : لَا صَلَاةَ لَهُمْ إِلَّا بِإِمَامٍ ؛ فَلْيُقَدِّمْ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 57 ، ح 109 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 392 ، ح 10988 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 42 ، ح 59 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 434 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 378 ، ح 10952 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 383 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 43 ، ح 60 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1198 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 380 ، ح 10957 .