بِالنَّاسِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُطَوِّلَ بِهِمْ ؛ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَمَنْ لَهُ الْحَاجَةُ . فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَفَّفَ بِهِمْ » « 1 » .
قال في الذكرى « 2 » : « ولو علم من المأمومين حبَّ الاستطالة استحبّ له التطويل » ، ولا بأس به وفي بعض الأخبار المعتبرة دلالةٌ عليه ، لكن ينبغي أن يقيّد بما إذا كان علمه حاصراً بهم .
[ جلوس الإمام بعد السلام إلى أن تتم صلاة المسبوقين ]
ومنها أن لا يقوم الإمام من مصلّاه إلى أن يتمّ المسبوقون صلاتهم ، لصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ إِذَا صَلَّى حَتَّى يَقْضِيَ كُلُّ مَنْ خَلْفَهُ مَا قَدْ فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ » « 3 » .
وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَنَفَّلَ « 4 » إِذَا سَلَّمَ حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلاةَ » « 5 » .
وفي الحسن عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : « أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يُتِمَّ الَّذِينَ خَلْفَهُ الَّذِينَ سُبِقُوا صَلَاتَهُمْ . ذَلِكَ عَلَى كُلِّ إِمَامٍ وَاجِبٌ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِمْ مَسْبُوقاً بِالصَّلَاةِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مَسْبُوقٌ بِالصَّلَاةِ فَلْيَذْهَبْ حَيْثُ شَاءَ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 77 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 305 ، ح 8036 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 376 مع تفاوت يسير .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 49 ، ح 81 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 439 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 395 ، ح 10997 .
( 4 ) . في الكافي والتهذيب « ينتقل » ، وفي الوسائل عنهما « يتنفّل » ، وفي فقه الرضا ( ص 121 ) « ينتقل » وفي مستدرك الوسائل ( ج 6 ، ص 494 ، ح 7340 ) والبحار ( ج 85 ، ص 103 ، ح 78 ) عنه والوافي ( ج 8 ، ص 1265 ، ح 8219 ) « ينفتل » . والأمر في جميع هذه الصور سهل .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 341 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 103 ، ح 154 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 433 ، ح 8368 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 341 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 103 ، ح 155 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 434 ، ح 8369 .