الرواية على التقيّة لموافقتها لمذهب العامّة . قال الصدوق « 1 » طاب ثراه : « وإذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده قال الذين خلفه الحمد لله ربّ العالمين ويخفضون أصواتهم ، وإن كان معهم - يعني العامّة - قال : ربّنا لك الحمد » .
[ دعاء الإمام لنفسه وللمأمومين ]
ومنها أن لا يختصّ الإمام نفسه بالدعاء ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال :
« مَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ فَاخْتَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ فَقَدْ خَانَهُمْ » « 2 » .
[ كون صلاة الإمام على حسب أضعف مأموميه ]
ومنها أن يصلّي الإمام صلاة أضعف من خلفه ، لموثّقة إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ عَلَى أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَهُ » « 3 » .
وفي الصحيح عن ابن سنان عنه عليه السلام قال : « صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالُوا : خَفَّفْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَ مَا سَمِعْتُمْ صُرَاخَ الصَّبِيِّ ؟ » « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ حَبِيبَ قَلْبِي أَنْ قَالَ :
يَا عَلِيُّ ، إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَكَ ، وَلَا تَتَّخِذَنَّ مُؤَذِّناً يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً » « 5 » .
وفي موثّقة سماعة : « مَنْ كَانَ يَقْوَى عَلَى أَنْ يُطَوِّلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَلْيُطَوِّلْ مَا اسْتَطَاعَ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي تَسْبِيحِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ ؛ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ . فَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 400 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 400 ، ح 1187 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 106 ، ح 8863 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 274 ، ح 115 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 390 ، ح 1153 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 420 ، ح 11064 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 274 ، ح 116 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 419 ، ح 11062 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 283 ، ح 31 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 283 ، ح 870 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 419 ، ح 11063 .