ومنها أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلّي تلك الصلاة جماعة ، إماماً كان أو مأموماً ، للإجماع والأخبار المستفيضة كصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الكاظم عليه السلام ؛
قال : « كتَبْتُ إِلَيْهِ : أَنِّي أَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ مَعَ جِيرَانِي وَغَيْرِهِمْ ، فَيَأْمُرُونِّي بِالصَّلَاةِ بِهِمْ وَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَرُبَّمَا صَلَّى خَلْفِي مَنْ يَقْتَدِي بِصَلَاتِي وَالْمُسْتَضْعَفُ وَالْجَاهِلُ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَتَقَدَّمَ وَقَدْ صَلَّيْتُ لِحَالِ مَنْ يُصَلِّي بِصَلَاتِي مِمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ ؛ فَأْمُرْنِي فِي ذَلِكَ بِأَمْرِكَ أَنْتَهِي إِلَيْهِ وَأَعْمَلُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَكَتَبَ : صَلِّ بِهِمْ » « 1 » .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَاجْعَلْهَا تَسْبِيحاً » « 2 » .
وصحيحة حَفص بن البختري عنه عليه السلام : « فِي رَجُلٍ يُصَلِّي الصَّلَاةَ وَحْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً ، قَالَ : يُصَلِّي مَعَهُمْ وَيَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ » « 3 » . ومثلها صحيحة هشام بن سالم عنه عليه السلام « 4 » . ولعلّ المراد بقوله عليه السلام : « وَيَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ » « 5 » أنّه يجعلها الصلاة التي صلّاها أوّلًا لا غيرها من الصلوات .
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 468 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 380 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 50 ، ح 86 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 401 ، ح 11018 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 279 ، ح 141 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 402 ، ح 11021 . ورواه الصدوق عن الصادق عن أبيه عليهما السلام ( الفقيه ، ج 1 ، ص 407 ، ح 1214 ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 379 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 50 ، ح 88 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 403 ، ح 11024 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 383 ، ح 1131 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 401 ، ح 11014 .