تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وحمل « 1 » على ما لو كانت الجماعة واجبة وكان ذلك يؤدّي إلى فواتها . [ استحباب العدول من الفريضة إلى النافلة لو أقيمت الجماعة ] ومنها أن يعدل إلى النفل وأتمّ ركعتين لو شرع في الفريضة ثمّ جاء من يصلّي جماعة . والظاهر أنّه لا خلاف فيه . ويدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثمّ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَلْتَكُنِ الرَّكْعَتَانِ تَطَوُّعاً » « 2 » . وعن سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى الرَّجُلُ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ إِمَاماً عَدْلًا فَلْيُصَلِّ أُخْرَى وَيَنْصَرِفُ وَيَجْعَلُهُمَا تَطَوُّعاً وَلْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ » « 3 » . ولو لم يحرم الإمام إلّا بعد تجاوزه الركعتين ، فقيل « 4 » بوجوب الإتمام ثمّ الإعادة مع الإمام ، وهو غير بعيد . ثمّ الظاهر جواز القطع إن خشي فوت الجماعة لو تمّ ركعتين ، وفاقاً للمبسوط « 5 » والذكرى « 6 » ، لما فيه من تحصيل فضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، والتفاتاً إلى أنّ العدول إلى النفل أيضاً قطع للفريضة أو مستلزم لجوازه . [ استحباب إعادة الصلاة جماعةً لو صلّاها منفرداً ]
هامش
( 1 ) . راجع : الذكرى ، ج 4 ، ص 473 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 379 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 274 ، ح 112 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 404 ، ح 11026 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 380 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 51 ، ح 89 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 405 ، ح 11027 . ( 4 ) . قال العلّامة في التذكرة ( ج 4 ، ص 337 ، المسألة 600 ) : « لو تجاوز في الفريضة الاثنين ثمّ أحرم الإمام . . . فالأقرب الإتمام ثمّ الدخول معه » ؛ فراجع . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 157 . ( 6 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 468 .