وحمل « 1 » على ما لو كانت الجماعة واجبة وكان ذلك يؤدّي إلى فواتها .
[ استحباب العدول من الفريضة إلى النافلة لو أقيمت الجماعة ]
ومنها أن يعدل إلى النفل وأتمّ ركعتين لو شرع في الفريضة ثمّ جاء من يصلّي جماعة . والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
ويدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثمّ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَلْتَكُنِ الرَّكْعَتَانِ تَطَوُّعاً » « 2 » .
وعن سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى الرَّجُلُ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ إِمَاماً عَدْلًا فَلْيُصَلِّ أُخْرَى وَيَنْصَرِفُ وَيَجْعَلُهُمَا تَطَوُّعاً وَلْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ » « 3 » .
ولو لم يحرم الإمام إلّا بعد تجاوزه الركعتين ، فقيل « 4 » بوجوب الإتمام ثمّ الإعادة مع الإمام ، وهو غير بعيد .
ثمّ الظاهر جواز القطع إن خشي فوت الجماعة لو تمّ ركعتين ، وفاقاً للمبسوط « 5 » والذكرى « 6 » ، لما فيه من تحصيل فضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، والتفاتاً إلى أنّ العدول إلى النفل أيضاً قطع للفريضة أو مستلزم لجوازه .
[ استحباب إعادة الصلاة جماعةً لو صلّاها منفرداً ]
هامش
( 1 ) . راجع : الذكرى ، ج 4 ، ص 473 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 379 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 274 ، ح 112 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 404 ، ح 11026 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 380 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 51 ، ح 89 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 405 ، ح 11027 .
( 4 ) . قال العلّامة في التذكرة ( ج 4 ، ص 337 ، المسألة 600 ) : « لو تجاوز في الفريضة الاثنين ثمّ أحرم الإمام . . . فالأقرب الإتمام ثمّ الدخول معه » ؛ فراجع .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 157 .
( 6 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 468 .