[ تقديم الإمام الراتب والوالي من قِبَل الإمام وصاحب المنزل على غيرهم ]
ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في تقديم صاحب المسجد - أعني الإمام الراتب فيه - والأمير الوالي من قبل الإمام عليه السلام وساكن المنزل على جميع من ذكرناه ، لقول الصادق عليه السلام : « لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ وَلَا صَاحِبَ سُلْطَانٍ فِي سُلْطَانِهِ » « 1 » وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ زَارَ قَوْماً فَلَا يَؤُمُّهُمْ » « 2 » ، وهو عامّ في المسجد وغيره ، ولأنّ تقديم غير الراتب عليه ربّما أورث وحشةً وتنافراً .
ولو أذن لغيره جاز وانتفت الكراهة ويكون المأذون له أولى من غيره ، لأنّ أولويّته ليست مستندةً إلى فضيلةٍ ذاتيّةٍ بل إلى سياسةٍ أدبيّةٍ .
[ القول بتقديم الإمام الهاشمي على غيره ]
وبعضهم قدّم الهاشميَّ على غير هؤلاء الثلاثة ، ومستنده غير معلوم . وقد ذكروا للترجيح وجوهاً أخر وأنّه مع التساوي يقرع ، وليس لذكرها كثير فائدةٍ .
قال في التذكرة « 3 » : « وهذا كلّه تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب ؛ فلو قدّم المفضول جاز ، ولا نعلم فيه خلافاً » . انتهى .
[ استحباب كون المأمومين في الصف الأول ]
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 31 ، ح 25 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 351 ، ح 10877 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 53 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 143 ، ح 596 ؛ السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 126 .
( 3 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 311 .