وصحيحة أبي المَغراء عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ [ يُصَلِّي ] « 1 » خَلْفَ إِمَامٍ فَيُسَلِّمُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، قَالَ : لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ » « 2 » .
والجواب عن الأوّل أنّه إنّما يدلّ على جواز المفارقة للعذر ، ولا نزاع لنا فيه . وعن الثاني بأنّه لا يلزم من عدم الوجوب ابتداءً عدمه استدامة . وعن الثالث بأنّ نيّة الائتمام كما يفيد الفضيلة كذا يفيد الصحّة . وعن الروايات القول بالموجب ومنع التعدّي عن موضع النصّ . ولم أقف للخلاف على حجّة إلّا ما ادّعاه من الوفاق .
[ 226 ]
[ 5 ]
مسألة [ ما يستحبّ في الجماعة ]
يستحبّ في الجماعة أمور :
[ استحباب وقوف المأموم على يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً وخلفه إن كان أكثر أو كان امرأةً ]
منها أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً ، وخلفه إن كان أكثر أو امرأةً على المشهور لما مرّ . وقال ابن الجنيد « 3 » بالبطلان مع المخالفة ، وهو أحوط كما عرفت .
وروي « أَنَّهُ سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنْ رَجُلٍ صَلَّى إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ ، ثُمَّ عَلِمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ : يُحَوِّلُهُ عَنْ يَمِينِهِ » « 4 » .
[ استحباب وقوف المرأة إن كانت واحدة خلف الإمام إلى جهة يمينه ]
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 55 ، ح 101 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 414 ، ح 11049 .
( 3 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 89 .
( 4 ) . الفقيه : « إلى يمينه » . التهذيب ، ج 3 ، ص 26 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 396 ، ح 1175 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 345 ، ح 10862 .