تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمْ يَأْمُرْنِي إِلَّا وَهُوَ يَخَافُ عَلَيَّ هَذَا وَشِبْهَهُ » « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت واضحة المتن لكنّها ضعيفة السند . نعم ، روى أبو بصير في الصحيح عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : مَنْ لَا أَقْتَدِي بِهِ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : افْرُغْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ ؛ فَإِنَّكَ فِي حِصَارٍ . فَإِنْ فَرَغَ قَبْلَكَ فَاقْطَعِ الْقِرَاءَةَ وَارْكَعْ مَعَهُ » « 2 » . والعمل عليها هو المتّجه . وأمّا أنّ الأحوط الجمع بينها وبين الإنصات فلموثّقة بكير بن أعين عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ النَّاصِبِ يَؤُمُّنَا ، مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا إِذَا جَهَرَ فَأَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ وَاسْمَعْ ثُمَّ ارْكَعْ وَاسْجُدْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ » « 3 » . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب عنه عليه السلام قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يَأُمُّ الْقَوْمَ وَأَنْتَ لَا تَرْضَى بِهِ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيْهَا بِالْقرَاءَةِ ، فَقَالَ : إِذَا سَمِعْتَ كِتَابَ اللَّهِ يُتْلَى فانْصِتْ لَهُ . فَقُلْتُ : فَإِنَّهُ يَشْهَدُ عَلَىَّ بِالْشِّركِ . قَالَ : إنْ عَصَى اللَّهَ فأطِعِ اللَّهَ . فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ، فَأَبَى أنْ يُرَخِّصَ بِي . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أُصَلِّي إِذَنْ فِي بَيْتِي ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : أَنْتَ وَذَاكَ . وَقَالَ : إِنّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَرأَ ابْنُ الْكَوَّا وَهُوَ خَلْفَهُ :
« وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 4 » ، فأنْصَتَ عَلِيُّ عليه السلام تعظيماً لِلْقُرْآنِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ ، ثُمَّ عَادَ فِي قرِاءَتِه ، ثُمَّ عَادَ ابْنُ الْكوَّا الْآيَةَ فانْصَتَ عَليّ عليه السلام أَيْضاً ، ثُمَّ قَرَأَ ، فَأَعَادَ ابْنُ الْكَوَّا ، فَأَنْصَتَ عَلِيُّ عليه السلام ، ثُمَّ قَالَ :
« فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 38 ، ح 45 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 431 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 368 ، ح 10925 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 275 ، ح 121 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 367 ، ح 10922 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 35 ، ح 38 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 430 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 368 ، ح 10924 . ( 4 ) . الزمر / 65 .
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 279 | الفيض الكاشاني / مسيح توحيدى