تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نعم ، لا يجب الجهر بها « 1 » في الجهريّة ، لمكان العذر كما مرّ في مباحث القراءة ، ويجزيه الفاتحة وحدها مع تعذّر قراءة السورة إجماعاً . [ الأقوال في حكم صلاة المأموم المقتدي بالإمام غير المرضي لو لم يتم الفاتحة وركع الإمام ] ولو ركع الإمام قبل إتمام الفاتحة قيل « 2 » : يقرأ في ركوعه ، وقيل : يسقط القراءة للضرورة ، وبه قطع في التهذيب « 3 » حتّى قال : « إنّ الإنسان إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة والاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع » . واستَدَلّ عليه برواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، فَأَجِدُ الْإِمَامَ قَدْ رَكَعَ وَقَدْ رَكَعَ الْقَوْمُ ؛ فَلَا يُمْكِنُنِي أَنْ أُؤَذِّنَ وَأُقِيمَ وَأُكَبِّرَ ، فَقَالَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْخُلْ مَعَهُمْ فِي الرَّكْعَةِ وَاعْتَدَّ بِهَا ؛ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ رَكَعَاتِكَ » . « قَالَ إِسْحَاقُ : فَلَمَّا سَمِعْتُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ وَأَنَا عَلَى بَابِي قَاعِدٌ قُلْتُ لِلْغُلَامِ : انْظُرْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؟ فَجَاءَنِي فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقُمْتُ مُبَادِراً ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُ النَّاسَ قَدْ رَكَعُوا ، فَرَكَعْتُ مَعَ أَوَّلِ صَفٍّ أَدْرَكْتُ وَاعْتَدَدْتُ بِهَا ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بَعْدَ الْانْصِرَافِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، فَإِذَا خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ جِيرَانِي قَدْ قَامُوا إِلَيَّ مِنَ الْمَخْزُومِيِّينَ وَالْأُمَوِيِّينَ ، فَأَقْعَدُونِي ، ثُمَّ قَالُوا : يَا أَبَا هَاشِمٍ ، جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَفْسِكَ خَيْراً ، فَقَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا خِلَافَ مَا ظَنَنَّا بِكَ وَمَا قِيلَ فِيكَ . فَقُلْتُ : وَأَيُّ شَيْءٍ ذَاكَ ؟ قَالُوا : اتَّبَعْنَاكَ حِينَ قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّكَ لَا تَقْتَدِي بِالصَّلَاةِ مَعَنَا ، فَقَدْ وَجَدْنَاكَ قَدِ اعْتَدَدْتَ بِالصَّلَاةِ مَعَنَا وَصَلَّيْتَ بِصَلَاتِنَا ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَجَزَاكَ خَيْراً . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَ لِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا ؟ قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ
هامش
( 1 ) . « ل » : « الجهر فيها » . ( 2 ) . من القائلين الشهيد الأوّل في البيان ، ص 246 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 37 .