وحسنة قُتَيبة الأعشى عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ تَرْتَضِي بِهِ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمْ تَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ فَاقْرَأْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ ، وَإِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ الْهَمْهَمَةَ فَلَا تَقْرَأْ » « 1 » ، إلى غير ذلك من الأخبار .
وإنّما حملنا الأمر بالقراءة في الجهريّة مع عدم السماع على الاستحباب لصحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلْفَ إِمَامٍ يَقْتَدِي بِهِ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ؛ فَلَا يَسْمَعُ الْقِرَاءَةَ ، قَالَ : لَا بَأْسَ إِنْ صَمَتَ وَإِنْ قَرَأَ » « 2 » . وأمّا استحباب القراءة للمسبوق في الصورة المذكورة فيأتي .
[ وجوب القراءة خلف الإمام الذي لا يقتدى به ]
هذا كلّه في الإمام المرضيّ ، أمّا من لا يقتدى به فلا يسقط القراءة خلفه ، بل يجب الإتيان به ، لكنّ الأحوط حينئذٍ أن يجمع بينها وبين الإنصات ما استطاع ولو كانت قراءته مثل حديث النفس .
أمّا عدم سقوطها ، فلانتفاء القدوة وكونه منفرداً في نفس الأمر وإن تابعه ظاهراً ، ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ إِمَامٍ لَا يُقْتَدَى بِهِ فَاقْرَأْ خَلْفَهُ سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ » « 3 » ، وحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال :
« سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِينَ ، فَقَالَ : مَا هُمْ عِنْدِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْجُدُرِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 377 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 33 ، ح 29 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 428 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 357 ، ح 10890 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 34 ، ح 34 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 429 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 358 ، ح 10894 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 35 ، ح 37 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 429 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 373 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 366 ، ح 10919 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 373 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 266 ، ح 74 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 366 ، ح 10920 .