والثاني المنع ، وهو أحوط ، لعدم النصّ فيه .
[ اشتراط الجماعة بتحقق نية الائتمام وتعين الإمام
اشتراط الجماعة بمتابعة المأموم للإمام في الأفعال ]
ومنها نيّة الائتمام وتعيين الإمام ، وقد مرّ بيانها في مباحث النيّة .
ومنها متابعة المأموم للإمام في الأفعال إذا كان مرضيّاً بمعنى عدم تقدّمه عليه فيها ، بل إمّا أن يتأخّر عنه أو يقارنه ، لإجماع الأصحاب ، بل قال في المعتبر « 1 » : وعليه اتّفاق العلماء ، واستدلّ عليه بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ إِمَاماً لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا » « 2 » .
ولا يجب التأخّر ، للأصل .
وقال الصدوق رحمه الله « 3 » : « إنّ من المأمومين من لا صلاة له وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة وهو الذي يتبع الإمام في كلّ شيء ؛ فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده » . انتهى كلامه . ولم أقف على مستنده .
[ عدم وجوب متابعة المأموم للإمام في الأقوال ]
ولا يجب المتابعة في الأقوال ، للأصل ، ولأنّه لو وجبت لوجب على الإمام الجهر بها ليتمكّن المأموم من متابعته ، والتالي منتف بالإجماع ؛ فالمقدّم مثله ، وتكليف المأموم بتأخير الذكر إلى أن يعلم وقوعه من الإمام بعيد جدّاً ، بل ربّما كان مفوّتاً للقدرة .
خلافاً للشهيد رحمه الله « 4 » حيث أوجب المتابعة في الأقوال أيضاً ، ولعلّه نظر إلى عموم قوله : « إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ إِمَاماً لِيُؤْتَمَّ بِهِ » ، ولا ريب أنّه أحوط .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 421 .
( 2 ) . أحكام القرآن ، ج 1 ، ص 83 . وفي عوالي اللآلي ( ج 2 ، ص 225 ، ح 42 ) مع تفاوت .
( 3 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 4 ، ص 475 .
( 4 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 221 ؛ البيان ، ص 238 .