تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الموقفين ؛ فيكون الإتيان بخلافه خروجاً عن المشروع ، ولأنّ المأموم يحتاج مع التقدّم إلى استعلام حال الإمام بالالتفات إلى ما وراءه ، وذلك مبطل . كذا قالوه « 1 » . [ الأقوال في جواز مساواة موقف الإمام والمأموم ] والأكثر على جواز المساواة بينهما في الموقف ، بل ادّعى في التذكرة « 2 » عليه الإجماع ، لكن نقل عن ابن إدريس رحمه الله « 3 » اعتبار تأخّر المأموم وعدم الاكتفاء بالتساوي . قيل « 4 » : وهو مدفوع بالأصل وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « الرَّجُلانِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ ؛ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَامُوا خَلْفَهُ » « 5 » . ونحوه روى زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام « 6 » . وجه الدلالة أنّهما دلّتا على استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام أو وجوبه ، ولو وجب التأخّر لذكره ، إذ المقام مقام البيان . وهو وارد لو أراد رحمه الله وجوب التأخّر ولو كان المأموم واحداً ، وإلّا فالروايتان له لا عليه ، والعمل بهما سبيل الاحتياط . وقد ورد في كثير من الروايات بلفظ « خلف الإمام » ونحوه ، وكان التأخّر شيء مقرّر ، وهو المعتمد في هذا الباب بعد الإجماع ، لما عرفت من ضعف الدليلين . [ الأقوال في جواز استدارة الإمام والمأموم حول الكعبة ] وهل يجوز استدارة المأمومين في المسجد الحرام حول الكعبة ؟ قولان : أحدهما الجواز بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام ،
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 422 ؛ المنتهى ، ج 6 ، ص 180 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 330 . ( 2 ) . التذكرة ، ج 6 ، ص 240 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 277 . ( 4 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 321 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 26 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 341 ، ح 10848 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 371 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 24 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 296 ، ح 10709 .
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 271 | الفيض الكاشاني / مسيح توحيدى