تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لَمْ يَجُزْ صَلَاتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ إِصْبَعٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إِذَا كَانَ الْارْتِفَاعُ بِبَطْنِ مَسِيلٍ « 1 » فَإِنْ كَانَ أَرْضاً مَبْسُوطَةً وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا ارْتِفَاعٌ فَقَامَ الْإِمَامُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ وَقَامَ مَنْ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ وَالْأَرْضُ مَبْسُوطَةٌ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ فَلَا بَأْسَ . وَسُئِلَ : فَإِنْ قَامَ الْإِمَامُ أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ . وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَجُلٌ فَوْقَ بَيْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ دُكَّاناً أَوْ غَيْرَهُ وَكَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ أَسْفَلَ مِنْهُ جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَيَقْتَدِيَ بِصَلَاتِهِ وَإِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ » « 2 » . وفي متن هذه الرواية ما لا يخفى ؛ فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل . ولهذا تردّد المحقّق « 3 » في هذا الحكم في غير المعتبر « 4 » وكرهه الشيخ في الخلاف « 5 » ، وهو قويّ ولكن اعتباره أحوط ، لأنّ العامّة رواه في عدّة روايات . وقد روي عن الرضا عليه السلام « 6 » منع علوّ المأموم أيضاً ، لكن ظاهر الأصحاب الإطباق على عدم العمل بها ، مع أنّها ضعيفة بجهالة الراوي ومعارضةٌ بالموثّقة السابقة . [ اشتراط الجماعة بعدم كون المأموم مقدَّماً على الإمام ] ومنها أن لا يقف المأموم قُدّام الإمام ، لإجماع علمائنا وأكثر العامّة ، ولأنّ المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام إمّا تقدّم الإمام أو تساوي
هامش
( 1 ) . الفقيه : « الارتفاع بقطع سيل » ؛ التهذيب : « الارتفاع منهم بقدر شبر » . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 386 ، ح 9 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1146 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 53 ، ح 97 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 411 ، ح 11042 . ( 3 ) . الشرائع ، ج 1 ، ص 113 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 419 و 420 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 556 ، مسألة 301 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 282 ، ح 155 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 412 ، ح 11044 .