فَلَيْسَ تِلْكَ لَهُمْ بِصَلَاةٍ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ سُتْرَةٌ أَوْ جِدَارٌ فَلَيْسَ تِلْكَ لَهُمْ بِصَلَاةٍ إِلَّا مَنْ كَانَ حِيَالَ الْبَابِ . قَالَ : وَهَذِهِ الْمَقَاصِيرُ لَمْ تَكُنْ فِي زَمَنِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَإِنَّمَا أَحْدَثَهَا الْجَبَّارُونَ ، وَلَيْسَ لِمَنْ صَلَّى خَلْفَهَا مُقْتَدِياً بِصَلَاةِ مَنْ فِيهَا صَلَاةٌ » « 1 » .
ومنع في الخلاف « 2 » من صحّة صلاة من صلّى وراء الشبابيك مقتدياً بالإمام الذي يصلّي داخلها ، مستدلًّا بهذه الرواية . وفي دلالتها على ذلك نظر وإن كان العمل به أحوط .
ومنع بعض فقهاء الحلب « 3 » من حيلولة النهر بين الإمام والمأموم ؛ فإن أراد به ما لا يمكن تخطّيه فجيّد وإلّا فمطالب بالدليل .
وفي صحّة الصلاة خلف الأسطوانة أو ما يشبهها ممّا يمنع من مشاهدة الإمام ولا يمنع من مشاهدة بعض المأمومين الذين يشاهدونه وجهان ، والمنع أحوط .
[ القول بعدم اشتراط فقدان الحائل إن كان الإمام رجلًا والمأموم امرأة والرد عليه ]
ويستثنى من هذا الحكم - أعني اشتراط عدم الحائل - ما إذا كان المأموم امرأةً والإمام رجلًا ، لموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَخَلْفَهُ دَارٌ فِيهَا نِسَاءٌ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ يُصَلِّينَ خَلْفَهُ ؟ قَالَ :
نَعَمْ إِنْ كَانَ الْإِمَامُ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ . قُلْتُ : فَإِنَّ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُ حَائِطاً أَوْ طَرِيقاً ، قَالَ : لَا بَأْسَ » « 4 » . وهي ضعيفة ؛ فالإطلاق أولى ، لعموم المنع .
ومنها أن لا يكون المأموم بعيداً عن الإمام أو الصفّ الذي يتقدّمه بما
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 385 ، ح 4 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 386 ، ح 1144 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 52 ، ح 94 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 407 ، ح 11033 وص 410 ، ح 11039 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 558 ، مسألة 305 .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 144 ؛ الغنية ، ص 89 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 53 ، ح 95 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 409 ، ح 11036 .