تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
[ جواز إمامة المجذوم والأبرص لمثلهم ] وكيف كان فالظاهر جواز إمامتهم لمثلهم - كما صرّحوا به في الأعرابي ودلّ عليه النصّ « 1 » وأفتى بعضهم « 2 » في المجذوم والأبرص - وإن كان المنع مطلقاً في غير الأعرابي أحوط . [ اشتراط الجماعة بكون الإمام غير ملحناً في قراءته ] ومنها أن لا يكون ملحناً في قراءته والمأموم ليس كذلك ، لأصالة عدم سقوط القراءة عن المأموم إلّا مع العلم بالمسقط ، وهو منتف ، لأنّها إنّما تسقط بتحمّل الإمام ، ومع لحنه لا يتحقّق التحمّل ، لأنّه إذا لحن لم يكن قارياً للقرآن ، لأنّ القرآن ليس بملحون . وقيل « 3 » بعدم الاشتراط ، لصحّة صلاة الملحن . وفيه ما فيه . [ اشتراط الجماعة بعدم كون الإمام قاعداً حال كون المأموم قائماً ] ومنها أن لا يكون قاعداً والمأموم قائم ، لإجماع علمائنا - قاله في التذكرة « 4 » - ولما رواه الصدوق رحمه الله عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى بِأَصْحَابِهِ جَالِساً ؛ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِساً » « 5 » . [ اشتراط الجماعة بعدم وجود الحائل بين الإمام والمأموم ] ومنها أن لا يكون بينه وبين المأموم حائل يمنع المشاهدة ، إجماعاً من الأصحاب - قاله بعضهم « 6 » - ولصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِنْ صَلَّى قَوْمٌ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِمَامِ مَا لَا يُتَخَطَّى فَلَيْسَ ذَلِكَ الإِمَامُ لَهُمْ بِإِمَامٍ ، وَأَيُّ صَفٍّ كَانَ أَهْلُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ إِمَامٍ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الصَّفِّ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُمْ قَدْرُ مَا لَا يُتَخَطَّى
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 375 ، ح 4 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1105 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 325 ، ح 10797 . ( 2 ) . منهم ابن البرّاج في المهذّب ( ج 1 ، ص 80 ) وابن زهرة في الغنية ( ص 88 ) . ( 3 ) . نقل العلّامة في المختلف ( ج 3 ، ص 63 ) القول بكراهة إمامة من يلحن في قراءته عن الشيخ في المبسوط ( ج 1 ، ص 153 ) ، ثمّ استدلّ بصحّة صلاة الملحن فجاز أن يكون إماماً وأجاب عنه بالمنع من الملازمة ؛ فلاحظ . ( 4 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 287 ، المسألة 567 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1118 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 345 ، ح 10863 . ( 6 ) . منهم صاحب المدارك ( ج 4 ، ص 317 ) .