الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : الْمَرْأَةُ تَؤُمُّ النِّسَاءَ ؟ فَقَالَ : لَا إِلَّا عَلَى الْمَيِّتِ » « 1 » . وهي محمولة على الفريضة جمعاً بينها وبين تلك الصحاح .
والجواب عن حجّة المشهور : أمّا عن الروايتين الأوليين فبحملها على النافلة ، وأمّا عن الأخيرة فبضعف السند ، بل عن الأخيرتين بذلك ، بل عن الثلاث به ، لمعارضتها جميعاً الصحاح .
[ اشتراط الجماعة بكون الإمام مؤمناً عادلًا طاهر المولد سالماً من الجذام والبرص ، غير محدود وغير أعرابي
جواز إمامة الأعرابي إن كان واجداً لشرائط الإمامة ]
ومنها أن يكون مؤمناً عادلًا طاهر المولد ، سالماً من الجذام والبرص والحدّ الشرعي والأعرابيّة . وقد مرّ مستند ذلك كلّه في مسألة وجوب الجمعة .
لكن في الأعرابي تفصيل حسن - اختاره في المعتبر « 2 » - ، وهو أنّه إن كان ممّن لا يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فكذلك ، وإن وصل إليه ما يكفيه اعتماده وتدين به ولم يكن ممّن يلزمه المهاجرة وجوباً جاز أن يؤمّ ، لإطلاق قوله عليه السلام : « يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ » « 3 » ونحو ذلك ؛ فيحمل النهي على من وجب عليه المهاجرة ولم يهاجر ، أو على غير المتّصف بشرائط الإمامة كما هو الغالب في الأعرابي .
[ القول بكراهة إمامة المجذوم والأبرص والمحدود والأعرابي والرد عليه ]
والمشهور بين المتأخّرين كراهة إمامة المجذوم والأبرص والمحدود والأعرابي ، لكن المنع أقوى ، وفاقاً لجماعة من القدماء « 4 » ، لصحّة مستنده وضعف مستند الجواز كما مرّ .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 397 ، ح 1178 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 268 ، ح 86 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 427 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 334 ، ح 10827 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 443 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 285 ، ح 880 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 410 ، ح 6953 .
( 4 ) . منهم الشريف المرتضى في رسائله ( ج 1 ، ص 223 ) وابن البرّاج في المهذّب ( ج 1 ، ص 80 ) والشيخ في المبسوط ( ج 1 ، ص 155 ) .