[ اشتراط الجماعة بكون الإمام ذكراً إذا كان المأمونين ذكوراً وإناثاً ]
ومنها أن يكون ذكراً إذا كان المأموم ذكراناً أو ذكراناً وإناثاً ، لإجماع العلماء كافّةً - قاله في المعتبر « 1 » - ولأنّ المرأة مأمورة بالحياء والاستتار ، والإمامة للرجال يقتضي الظهور والاشتهار .
[ حكم المشهور بجواز إمامة المرأة لجماعة النساء والرد عليه ]
وأمّا إذا كنّ جميعاً إناثاً فالمشهور عدم الاشتراط ، بل يجوز إمامة المرأة لهنّ ، لرواية سَماعة عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ ، فَقَالَ :
لَا بَأْسَ بِهِ » « 2 » .
ومرسلة عبد اللّه بن بكير عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْمَرْأَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، تَكُونُ خَلْفَهُ . وَعَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، تَقُومُ وَسَطاً بَيْنَهُنَّ وَلَا تَتَقَدَّمُهُنَّ » « 3 » ، وعن إبراهيم بن ميمون عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ النِّسَاءَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فِي الْفَرِيضَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ » « 4 » .
[ الحكم بعدم جواز إمامة المرأة في الفرائض وإن كان المأمومين من النساء ]
ونقل عن السيّد « 5 » وابن الجنيد « 6 » والجعفي « 7 » عدم جواز إمامة المرأة في الفريضة وإن كانت للنساء ، واختاره في المختلف « 8 » . وهو قويّ ، لصحاح هشام بن سالم وسليمان بن خالد والحلبي المتقدّمة ، وصحيحة زرارة عن
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 437 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 31 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 426 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 336 ، ح 10835 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 31 ، ح 24 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 426 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 332 ، ح 10822 وص 336 ، ح 10834 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 377 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 394 ، ح 1168 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 268 ، ح 87 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 333 ، ح 10824 .
( 5 ) . نقله عنه في السرائر ، ج 1 ، ص 281 .
( 6 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 59 .
( 7 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 4 ، ص 376 و 377 .
( 8 ) . المختلف ، ج 3 ، ص 60 .