[ 225 ]
[ 4 ]
مسألة [ شرائط تحقّق الجماعة ]
لا بدّ في الجماعة من أمور :
[ اشتراط الجماعة بالعدد وأقله اثنان ، أحدهما الإمام ]
منها العدد . وأقلّ ما ينعقد به اثنان أحدهما الإمام إجماعاً . قاله في المنتهى « 1 » .
ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « الرَّجُلَانِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ » « 2 » ، وحسنة زرارة عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« قُلْتُ : الرَّجُلَانِ يَكُونَانِ فِي جَمَاعَةٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَيَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ » « 3 » .
ورواية الحسن الصيقل عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ أَقَلِّ مَا تَكُونُ الْجَمَاعَةُ ، قَالَ : رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، وَإِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْمَسْجِدَ أَحَدٌ فَالْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ » « 4 » . ومعنى كون المؤمن وحده جماعة أنّه إذا طلب الجماعة فلم يجدها يكون صلاته على الانفراد مساويةً لصلاته جماعة في الثواب تفضّلًا من اللّه تعالى ومعاملةً له بمقتضى نيّته .
[ اشتراط الجماعة بكون الإمام مكلفاً ]
ومنها أن يكون الإمام مكلّفاً ، لأصالة عدم سقوط القراءة بفعل الغير إلّا مع العلم بالمسقط ، ولأنّ غير المكلّف لا يؤمن إخلاله بواجب أو فعله لمبطل ، لعلمه بارتفاع المؤاخذة عنه .
هامش
( 1 ) . المنتهى ، ج 6 ، ص 174 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 26 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 341 ، ح 10848 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 371 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 24 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 296 ، ح 10709 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 376 ، ح 1095 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 26 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 298 ، ح 10715 .