والمفيد « 1 » وابن إدريس « 2 » رحمهما الله على الثاني ، لأنّها قائمة مقام الركعتين الأخيرتين ؛ فيثبت فيه التخيير كما يثبت في مبدله . وأجيب « 3 » بالمنع من الكبرى ، والسند ، الأخبار المتضمّنة للأمر بقراءة الفاتحة .
وهل يجب تعقيبها للصلاة من غير تخلّل المنافي ؟ الأكثر : نعم ، لأنّها معرضة لأن تكون تماماً للصلاة ، والمنافي يمنع ذلك . وابن إدريس « 4 » : لا ، للأصل ، ولأنّها صلاة منفردة ، وكونها بدلًا لا يوجب مساواتها للمبدل في كلّ حكم . وهو أظهر ، وإن كان الأوّل أحوط « 5 » .
[ 220 ]
[ 5 ]
مسألة [ حكم كثير الشكّ في الصلاة ]
[ الحكم بعدم اعتناء كثير الشك بشكه في الصلاة ]
لا حكم للشكّ مع كثرته ، سواء تعلّق بأعداد الركعات أو أفعالها ، وسواء تعلّق بالركعتين الأوليين أو الأخيرتين في ظاهر الأصحاب ؛ فلا يلتفت إليه مطلقاً ، بل يبنى على وقوع الفعل المشكوك فيه وإن كان في محلّه ، دفعاً للحرج .
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 146 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 254 .
( 3 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 265 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 256 .
( 5 ) . في هامش نسخة « ل » : « قد يورد على ابن إدريس رحمه الله التناقض بين فتواه بعدم البطلان بالحدث المتخلّل وبجواز التسبيح ، لأنّ الأوّل يقتضي كونها صلاة منفردة ، والثاني يقتضي كونها جزءاً ( راجع : المختلف ، ج 2 ، ص 417 ) . ويجاب بأنّ التسليم جعل لها حكماً مغايراً للجزء باعتبار الانفصال عن الصلاة ، ولا ينافي تبعيّة الجزء في بعض الأحكام ( راجع : الذكرى ، ج 4 ، ص 82 ) . وهو متوجّه لو ثبتت التبعيّة بدليل من خارج ، لكنّه غير ثابت ، بل الدليل قائم على خلافه كما عرفت ( راجع : المدارك ، ج 4 ، ص 267 ) . منه » .