إسحاق بن عمّار وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمتين في المسألة السابقة ، وبصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَوْ فِي ثِنْتَيْنِ وَقَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ ، قَالَ : يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَيَتَشَهَّدُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ وَقَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَنْقُضِ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ وَلَا يُدْخِلِ الشَّكَّ فِي الْيَقِينِ وَلَا يَخْلِطْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ ، وَلَكِنْ يَنْقُضُ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ وَيُتِمُّ عَلَى الْيَقِينِ فَيَبْنِي عَلَيْهِ ، وَلَا يَعْتَدُّ بِالشَّكِّ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالَاتِ » « 1 » .
ويمكن الجواب عنها جميعاً بعدم صراحتها في أنّه يتّصل المشكوك فيه بالصلاة ؛ فيمكن أن يكون المراد أنّه يأتي به بعد التسليم كما يشعر به قوله عليه السلام في الرواية الثانية : « يَحْتَاطُ بِالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا » ، وفي الرواية الثالثة :
« يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ » . وحينئذٍ فهي مؤيّدة للبناء على الأكثر .
[ بيان كيفية صلاة الاحتياط ]
ثمّ لا يخفى أنّ صلاة الاحتياط صلاة منفردة لا بدّ فيها من النيّة وتكبيرة الإحرام والتشهّد والتسليم . وهل يتعيّن فيها قراءة الفاتحة أم يتخيّر بينها وبين التسبيح ؟ الأكثر على الأوّل ، وهو المعتمد ، لعموم قوله عليه السلام : « لَا صَلاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ » « 2 » ، وللأمر بقراءتها في عدّة أخبار صحيحة ؛ فلا يحصل الامتثال إلّا بها .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 351 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 186 ، ح 41 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 373 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 216 ، ح 10462 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 220 ، ح 10471 .
( 2 ) . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 218 ، ح 13 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 158 ، ح 4365 .