يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيَأْخُذُ بِالْجَزْمِ وَيَحْتَاطُ بِالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا » « 1 » ، وصحيحة عليّ بن يقطين عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثاً ، قَالَ : يَبْنِي عَلَى الْجَزْمِ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَيَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً خَفِيفاً » « 2 » .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَسَلِّمْ وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَلَا قِرَاءَةٍ ؛ تَشَهَّدْ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً » « 3 » .
ويمكن الجمع بين الأخبار بالتخيير بين الأمرين كما اختاره الصدوق « 4 » طاب ثراه ، إلّا أنّ الإعادة أولى وأحوط .
[ الحكم ببطلان صلاة الآيات إن شك في عدد ركعاتها
حكم من شك في عدد ركوعات صلاة الآيات ]
ثمّ لا يخفى أنّ الشكّ في صلاة الآيات إنّما يُبطل الصلاة على المشهور إذا تعلّق بعدد الركعات ، أمّا لو تعلّق بالركوعات فإنّه يجب البناء على الأقلّ إلّا أن يستلزم الشكّ في الركعتين ، كما لو شكّ في أنّه في الركوع الخامس أو السادس على معنى أنّه إن كان في الخامس فهو في الركعة الأولى وإن كان في السادس فهو في الثانية ؛ فيبطل الصلاة حينئذٍ ، لأنّه شكّ في عدد الثنائيّة .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 344 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 213 ، ح 10455 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 374 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 187 ، ح 46 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 227 ، ح 10494 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 196 ، ح 73 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 350 ، ح 1019 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 224 ، ح 10486 .
( 4 ) . نقله عنه في الذكرى ( ج 4 ، ص 66 ) لكن إنّ هذه النسبة ليست بصحيحة على ما نقلناه عن صاحب الحدائق والجواهر وعن الوحيد البهبهاني . راجع : الفقيه ، ج 1 ، ص 351 ، ذيل الحديث 1024 .