عبد الخالق « 1 » وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام « 2 » .
وينبغي حمل هذه الأخبار على ما إذا لم يكثر الفعل بحيث تنمحي به صورة الصلاة ، جمعاً بينها وبين صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ وَالْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ ، فَقَالَ : لَا يَنْقُضُ هَذَا شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ وَلَكِنْ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ » « 3 » بحملها على رعافٍ يحتاج صاحبه إلى الفعل المنمحي للصورة .
[ حكم الأكل والشرب في الصلاة ]
والأصحّ أنّ الأكل والشرب أيضاً كسائر الأفعال إنّما يبطلان مع الكثرة عرفاً دون المسمّى ، خلافاً للمبسوط « 4 » والخلاف « 5 » حيث أبطل بهما مطلقاً .
واستثنى في الخلاف الشرب في النافلة ، لرواية سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَبِيتُ وَأُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَكُونُ فِي الْوَتْرِ فَأَعْطَشُ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ الدُّعَاءَ فَأَشْرَبَ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُصْبِحَ وَأَنَا عَطْشَانُ وَأَمَامِي قُلَّةٌ بَيْنِي وَبَيْنَهَا خُطْوَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ . قَالَ : تَسْعَى إِلَيْهَا وَتَشْرَبُ مِنْهَا حَاجَتَكَ وَتَعُودُ إِلَى الدُّعَاءِ » « 6 » . واحتمل بعض الأصحاب « 7 » قصر الرواية على موردها ، وهو ضعيف .
وربّما يلحق بالفعل الكثير السكوت الطويل الذي يخرج به عن كونه مصلّياً ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 328 ، ح 201 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 241 ، ح 9223 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 364 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 200 ، ح 84 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 404 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 239 ، ح 9217 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 328 ، ح 202 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 403 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 262 ، ح 680 .
( 4 ) . المبسوط ج 1 ، ص 118 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 413 ، المسألة 159 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 329 ، ح 210 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 279 ، ح 9336 .
( 7 ) . نقله في الذكرى ( ج 4 ، ص 8 ) عن بعض الأصحاب ؛ راجع : المعتبر ، ج 2 ، ص 260 .