تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
حسن إلّا أنّه ينبغي أن يستثنى منه جواز القطع والبناء للضرورة كما تضمّنته الروايتان الأوّلتان ] « 1 » . [ 208 ] [ 2 ]

مسألة [ بطلان الصلاة بتعمّد الكلام ]

أجمع علماؤنا على بطلان الصلاة بتعمّد الكلام بما ليس بقرآن ولا ذكر ولا دعاء . ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « وَإِنْ تَكَلَّمَ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ » « 2 » ، وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام حيث قال فيها : « وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ حَتَّى يَنْصَرِفَ بِوَجْهِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَ فَقَدْ قَطَعَ صَلَاتَهُ » « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار . [ عدم بطلان الصلاة بالحرف الواحد إن كان غير مفهمٍ لمعنى عدم بطلان الصلاة بالتنحنح والتأوه والأنين ] وقد قطع الأصحاب بعدم البطلان بالحرف الواحد ، لأنّه لا يسمّى كلاماً عرفاً ، بل ولا لغةً إلّا أن يكون مُفهماً ، فوجهان . والأظهر البطلان ، لأنّه كلام لغةً وعرفاً . ولا بأس بالتنحنح ، لأنّه لا يسمّى كلاماً ، ولموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ صَوْتاً بِالْبَابِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَيَتَنَحْنَحُ لِيُسْمِعَ جَارِيَتَهُ أَوْ أَهْلَهُ لِتَأْتِيَهُ فَيُشِيرَ إِلَيْهَا بِيَدِهِ لِيُعْلِمَهَا مَنْ فِي الْبَابِ « 4 »
هامش
( 1 ) . عبارة ما بين المعقوفتين ليس في « ج » وجاءت بدلها هذه العبارة : « وهو كما ترى ، ولا ريب أنّه أحوط » . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 365 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 323 ، ح 179 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 282 ، ح 9347 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 364 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 200 ، ح 84 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 404 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 282 ، ح 9346 . ( 4 ) . المصدر : « من بالباب » .