به عن كونه مصلّياً . ثمّ قال : « والقليل لا يبطل الصلاة بالإجماع ، ولم يحدّ الشارع القلّة والكثرة ؛ فالمرجع في ذلك إلى العادة . وكلّما ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام فعلوه في الصلاة أو أمروا به فهو في حيّز القليل ، كقتل البرغوث والحيّة والعقرب وكما روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يحمل أمامة بنت أبي العاص فكان إذا سجد وضعها فإذا قام رفعها » .
انتهى كلامه .
[ الأخبار الدالة على عدم بطلان الصلاة بأفعال لا تنمحي بها صورة الصلاة ]
وقد ورد في أخبارنا المعتبرة قتل الحيّة والعقرب والبقّة « 1 » والبرغوث والقمّلة « 2 » والذباب ، وضمّ الجارية المارّة إليه ، وحمل الصبيّ الصغير وإرضاعه ، والإشارة باليد والإيماء بالرأس ، ورفع القلنسوة من الأرض ووضعها على الرأس ، ورمي الغير بالحصى طلباً لإقباله ، وتصفيق المرأة عند إرادة الحاجة ، ونحو ذلك .
وروى زكريّا الأعور « أَنَّهُ رَأَى الْكَاظِمَ عليه السلام يُصَلِّي قَائِماً وَإِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ كَبِيرٌ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ وَمَعَهُ عَصًا لَهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا ، فَانْحَطَّ الْكَاظِمُ عليه السلام وَهُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ ، فَنَاوَلَ الرَّجُلَ الْعَصَا ثُمَّ عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ » « 3 » .
وروى معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ وَكَانَ عِنْدَهُ مَاءٌ أَوْ مَنْ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِمَاءٍ فَيُنَاوِلُهُ فَمَالَ بِرَأْسِهِ « 4 » فَغَسَلَهُ ، فَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعْهَا » « 5 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُهُ الرُّعَافُ وَالْقَيْءُ فِي الصَّلَاةِ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يَنْفَتِلُ فَيَغْسِلُ أَنْفَهُ وَيَعُودُ فِي صَلَاتِهِ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ » « 6 » . وقريب منها صحيحة إسماعيل بن
هامش
( 1 ) . « ل » : « البقّ » .
( 2 ) . « ل » : « النملة » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 332 ، ح 225 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 371 ، ح 1079 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 503 ، ح 7173 .
( 4 ) . المصدر : « فقال برأسه » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 327 ، ح 200 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 241 ، ح 9222 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 365 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 323 ، ح 179 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 238 ، ح 9215 .