[ القول ببطلان الصلاة بتعمد الالتفات بالوجه مطلقاً والرد عليه ]
ونقل عن بعض الأصحاب « 1 » أنّ الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقاً ، ولعلّ مستنده إطلاق الرواية الأولى ، والأخيرتان حجّتان عليه . نعم ، يكره الالتفات الغير الفاحش ، لرواية عبد الملك عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ أَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ » « 2 » . وإنّما حملناها على غير الفاحش جمعاً بين الأدلّة .
[ حكم من التفت في الصلاة إلى غير القبلة ناسياً ]
هذا كلّه مع العمد ، أمّا إذا وقع سهواً فإن كان يسيراً لا يبلغ اليمين واليسار لم يضرّ ، وإن بلغه وأتى بشيء من الأفعال في تلك الحال أعاد في الوقت ، وإلّا فلا إعادة . وقد مرّ مستنده في مباحث القبلة .
[ 211 ]
[ 5 ]
مسألة [ بطلان الصلاة بتعمّد القهقهة ]
أجمع العلماء كافّةً على أنّ تعمّد القهقهة مبطل للصلاة . قاله في المعتبر « 3 » والمنتهى « 4 » .
ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة كحسنة زرارة عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« الْقَهْقَهَةُ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَتَنْقُضُ الصَّلَاةَ » « 5 » ، وموثّقة سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ
هامش
( 1 ) . نقله الشهيد في الذكرى ( ج 4 ، ص 21 ) عن بعض مشايخه المعاصرين .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 200 ، ح 85 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 405 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 245 ، ح 9235 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 254 .
( 4 ) . المنتهى ، ج 5 ، ص 292 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 364 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 324 ، ح 180 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 250 ، ح 9247 .