تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الصَّلَاةَ بِكَلامٍ . قَالَ : قُلْتُ : وَإِنِ الْتَفَتَ يَمِيناً وَشِمَالًا أَوْ وَلَّى عَنِ الْقِبْلَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ سَهَا فَانْصَرَفَ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ » « 1 » . [ أقول : مفاد الروايتين ليس إلّا من أذاه بطنه في صلاته فله أن يقطع صلاته وينصرف ويقضي حاجته ثمّ يبني على ما مضى من صلاته ، وليس فيهما أنّه أحدث في صلاته سهواً ، إلّا أن يعدّ الأذى والعصر ونحو ذلك حدثاً كما نقل عن السيّد « 2 » أنّه قال : « لو لم يكن الأذى والغمز ناقضاً للطهارة لم يأمره بالانصراف والوضوء » ، وهو خلاف ما مضى من الأخبار في بيان الأحداث ] « 3 » . واحتجّ أيضاً بصحيحة زرارة « 4 » عن الباقر عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ ، قَالَ : يَنْصَرِفُ وَيَتَوَضَّأُ ؛ فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَإِنْ شَاءَ فَفِي بَيْتِهِ وَإِنْ شَاءَ حَيْثُ شَاءَ ؛ قَعَدَ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ . وَإِنْ كَانَ الْحَدَثُ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ » « 5 » . [ وهذه الرواية مختصّة بما إذا لم يبق من صلاته إلّا التشهّد والتسليم ، والمدّعى أعمّ من ذلك ] « 6 » . [ الاستدلال على القول بقطع الصلاة بالحدث وصحة استدامتها بالتطهير إن كان متيمماً والرد عليه ] وبصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أحدها عليهما السلام ؛ قال : « قُلتُ لَهُ : رَجُلٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَصَابَ الْمَاءَ ، قَالَ : يَخْرُجُ وَيَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 355 ، ح 56 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 237 ، ح 9211 . ( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 2 ، ص 251 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » . ( 4 ) . « ج » : « وصحيحة زرارة » . ( 5 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 343 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 318 ، ح 157 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 347 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 410 ، ح 8304 . ( 6 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 204 ، ح 68 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 236 ، ح 9210 .