تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ وصحيحة زرارة أيضاً ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ ، فَصَلَّى رَكْعَةً وَأَحْدَثَ فَأَصَابَ مَاءً ، قَالَ : يَخْرُجُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي عَلَى [ مَا مَضَى مِنْ ] « 1 » صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ » « 2 » . ] « 3 » وهاتان الروايتان هما مستندا القول الثالث . قال في المعتبر « 4 » بعد أن نقل عن الشيخين القول بالبناء في صورة التيمّم : « وما قالاه حسن ، لأنّ الإجماع على أنّ الحدث يبطل الصلاة ؛ فيخرج من إطلاق الرواية ويتعيّن حملها على غير صورة العمد ، لأنّ الإجماع لا يصادمه الرواية ، ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان ؛ فإنّها رواية مشهورة » . قلت : وجدت في كلام بعض الفضلاء « 5 » أنّ المراد بقوله عليه السلام : « ثُمَّ أَحْدَثَ » أمطر السماء لا وقوع الحدث من المصلّي . أقول : ويمكن أن يفسّر بما هو أعمّ من ذلك ؛ أي أُحدث حدث ووُجِدَ سبب لحصول الماء ، سواء من أمطار السماء أو من غيره من الأسباب ، والكناية عن مثله بالحدث كثيرة في كلامهم ، وهذا المعنى أقرب وأولى ممّا فهم الأكثرون ، إذ لا ربط بين الحدث وإصابة الماء .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) . ما يوجد في التهذيب والاستبصار المطبوعة أنّ الرواية عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، لكن بملاحظة ما ورد في الوسائل ( ج 7 ، ص 236 ، ذيل الحديث 9210 ) يفهم بأنّ الرواية التي في سندها الحسين بن سعيد ( هذه الرواية ) مروية عن زرارة والرواية التي في سندها العباس بن معروف ( التهذيب ، ج 1 ، ص 204 ، ح 68 ) مروية عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أحدهما ؛ فلاحظ . التهذيب ، ج 1 ، ص 205 ، ح 69 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 167 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 106 ، ح 215 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 236 ، ح 9210 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » . ( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 407 . ( 5 ) . نقله في الحدائق ( ج 4 ، ص 387 ) عن الأمين الأسترآبادي .
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 212 | الفيض الكاشاني / مسيح توحيدى