بصفحة وجهه إلى يساره .
هذا هو المشهور ، والذي تضمّنته صحيحة عبد الحميد بن عَوّاض عن الصادق عليه السلام أنّه « إِنْ كُنْتَ تَؤُمُّ قَوْماً أَجْزَأَكَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ يَمِينِكَ ، وَإِنْ كُنْتَ مَعَ إِمَامٍ فَتَسْلِيمَتَيْنِ ، وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَوَاحِدَةً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ » « 1 » .
وفي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ومعمّر بن يحيى عن الباقر عليه السلام تسليمةٌ واحدة للإمام وغيره « 2 » ، وفي رواية منصور عن الصادق عليه السلام أنّ المأموم إن لم يكن عن شماله أحد سلّم واحدة « 3 » ، وفي موثّقة أبي بصير عنه عليه السلام أنّ الإمام يستقبل بتسليمه القبلة أيضاً « 4 » .
ولم نجد لهم مستنداً في إيماء المنفرد بمؤخّر العين ، والإمام والمأموم بصفحة وجههما . وقد جعل الصدوقان رحمهما الله « 5 » الحائط عن يسار المأموم كافياً في الإتيان بالتسليمتين . قال في الذكرى « 6 » : « ولا بأس باتّباعهما ، لأنّهما جليلان لا يقولان إلّا عن ثبت » .
[ قصد التسليم على الأنبياء والأئمة عليهم السلام
قصد الإمام بالتسليم على المأمومين وقصد المأموم الرد على الإمام وعلى جانبيه ]
ومنها أن يقصد المصلّي بالتسليمِ التسليمَ على الأنبياء والأئمّة والحفظة ، ويزيد الإمامُ المأمومين ، والمأمومُ الردَّ على الإمام ومن على جانبيه . قاله الأصحاب « 7 » . قيل « 8 » : وفي الأخبار « 9 » دلالة عليه . واحتمل
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 92 ، ح 113 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 346 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 419 ، ح 8325 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 93 ، ح 116 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 346 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 420 ، ح 8327 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 93 ، ح 114 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 346 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 420 ، ح 8326 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 93 ، ح 117 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 347 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 421 ، ح 8330 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 320 ، ذيل الحديث 944 ؛ المقنع ، ص 96 ؛ نقله عنهما الذكرى ، ج 3 ، ص 435 .
( 6 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 434 .
( 7 ) . منهم الشهيد في الذكرى ، ج 3 ، ص 435 .
( 8 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 438 .
( 9 ) . لاحظ : التهذيب ، ج 2 ، ص 93 ، ح 117 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 347 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 421 ، ح 8330 .