تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
[ الاستدلال على انحصار الخروج من الصلاة بصيغة « السلام عليكم » على القول بوجوب التسليم ] وأمّا انحصار الواجب في الصيغة الأولى فلأنّها المعهود المعروف من التسليم بين الخاصّة والعامّة كما يعلم من تتبّع الأحاديث حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبّة و « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ثمّ يقال : ويسلّم . وأمّا الأخبار المتضمّنة للصيغة الثانية فهي إنّما يدلّ على كونها قاطعة للصلاة خاصّة ، وهو لا يستلزم الوجوب . وبهذا ظهر ضعف ما استدلّ به في المعتبر « 1 » على التخيير بين الصيغتين من أنّ التسليم يصدق عليهما ؛ فيتناولهما عموم قوله عليه السلام : « وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيم » ؛ فإنّ التعريف للعهد ، والمعهود إنّما هو الصيغة الأولى كما بيّنّاه . [ الاستدلال على القول بوجوب التسليم في الصلاة بصيغة « السلام عليكم ورحمة الله » والرد عليه ] واستدلّ على القول الرابع بصحيحة عليّ بن جعفر ؛ قال : « رَأَيْتُ إِخْوَتِي مُوسَى وَإِسْحَاقَ وَمُحَمَّداً بَنِي جَعْفَرٍ « 2 » يُسَلِّمُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ » « 3 » . وأجيب « 4 » بأنّها لا تفيد الوجوب . قال في الذكرى « 5 » : « الاحتياط في الدين يقتضي الإتيان بالصيغتين جميعاً ، جمعاً بين القولين » - يعني بهما قولي التعيين - . قال : « وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه ، بادئاً ب‍ « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » لا بالعكس ؛ فإنّه لم يأت به خبر منقول ولا مصنّف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقّق رحمه الله وإن يعتقد ندب « السلام علينا » ووجوب الصيغة الأخرى . وإن أبى المصلّي إلّا أحد الصيغتين ف‍ « السلام عليكم ورحمة اللّه » مخرجة
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 235 . ( 2 ) . في النسخ « محمّد بن جعفر » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 317 ، ح 153 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 419 ، ح 8324 . ( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 438 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 433 .