ويؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي النَّافِلَةَ ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ « 1 » ؟ قَالَ :
لَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ » « 2 » .
والمنقول في صلاة الأعرابي أنّها عشر ركعات كالصبح والظهرين كيفيّةً وترتيباً . والرواية الواردة بها « 3 » وإن كانت ضعيفة ليس لها طريق في أخبارنا إلّا أنّهم يتسامحون في أدلّة السنن بناءً على الحديث الحسن المشهور كما قرّرناه في الأصول .
وأمّا استثناء الوتر فمجمع عليه بين الأصحاب ، ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة أبي ولّاد حَفص بن سالم عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوَتْرِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فَاخْرُجْ وَاقْضِهَا ثُمَّ عُدْ فَارْكَعْ رَكْعَةً » « 4 » .
وصحيحته أيضاً عنه عليه السلام ؛ قال : « لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفَ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ » « 5 » ، وصحيحة معاوية بن عمّار ؛ قال : « قَالَ لِي : اقْرَأْ فِي الْوَتْرِ فِي ثَلَاثَتِهِنَّ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَسَلِّمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ تُوقِظُ الرَّاقِدَ وَقَدْ تَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ » « 6 » .
وصحيحة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « الْوَتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ ثِنْتَيْنِ مَفْصُولَةً
هامش
( 1 ) . المصدر : « لا يسلّم بينهنّ » .
( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 90 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 63 ، ح 4511 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد ، ص 317 ؛ جمال الأسبوع ، ص 320 ؛ البحار ، ج 86 ، ص 382 ، ح 68 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 127 ، ح 255 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 449 ، ح 29 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 348 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 62 ، ح 4510 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 128 ، ح 257 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 64 ، ح 4517 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 128 ، ح 256 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 64 ، ح 4516 .