[ الاستدلال بالروايات على تحقق الخروج من الصلاة بصيغة « السلام علينا . . . » ]
أمّا تحقّق الخروج بالصيغة الأولى فللإجماع المذكور ، وأمّا بالثانية فللأخبار المستفيضة كصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « كُلُّ مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ بِهِ وَالنَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَهُوَ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَدِ انْصَرَفْتَ » « 1 » .
وحسنة مُيَسِّر عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « شَيْئَانِ يُفْسِدُ النَّاسُ بِهِمَا صَلَاتَهُمْ ؛ قَوْلُ الرَّجُلِ : تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ؛ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ : السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ » « 2 » .
ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَإِنَّمَا التَّسْلِيمُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَتَقُولَ : السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ . فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ تُؤْذِنُ الْقَوْمَ فَتَقُولُ [ وَأَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ] « 3 » :
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ » « 4 » .
ورواية أبي كَهْمَس عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ انْصِرَافٌ هُوَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِذَا قُلْتَ : السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَهُوَ انْصِرَافٌ » « 5 » وغير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 337 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 316 ، ح 149 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 426 ، ح 8346 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 316 ، ح 146 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 409 ، ح 8301 .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 93 ، ح 117 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 347 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 421 ، ح 8330 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 348 ، ح 1014 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 316 ، ح 148 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 426 ، ح 8347 .