بالإجماع » . انتهى كلامه ، وهو جيّد .
لكنّه قد يستشكل تقديم « السلام علينا » من حيث أنّه غير واجب بالإجماع كما اعترف به ، وقد ثبت كونه قاطعاً للصلاة ؛ فمع تقديمه يكون فاصلًا بين أجزاء الصلاة على القول بجزئيّة التسليم إلّا أن يقال : القائلون بها لا يجعلون « السلام علينا » مخرجاً . والأمر فيه سهل بعد الاطّلاع على ما أسلفناه .
[ عدم وجوب نية الخروج من الصلاة بالتسليم ]
ثمّ الحقّ عدم وجوب نيّة الخروج من الصلاة بالتسليم ، للأصل السالم عن المعارض . وربّما قيل « 1 » بالوجوب على تقدير وجوبه ، لأنّه محلّل ؛ فيحتاج إلى النيّة كالمحلّل في الحج والعمرة . وهو ضعيف جدّاً .
[ 197 ]
[ 3 ]
مسألة [ ما يستحبّ في التسليم ]
يستحبّ في التسليم أمور :
منها أن يقول قبله ما تضمّنته موثّقة أبي بصير « 2 » ، وقد مرّت في مباحث التشهّد . قال « 3 » في الذكرى « 4 » : « ذكره جميع الأصحاب وعَدُّوه من المستحبّ » .
[ حكم المشهور باستحباب إيماء الإمام بوجهه إلى يمينه في التسليم والمنفرد بمؤخر عينيه إلى يمينه ]
ومنها أن يسلّم المنفرد والإمام تسليمةً واحدةً ؛ يومئ الإمام فيها بصفحة وجهه إلى يمينه ، والمنفرد يستقبل فيها القبلة ويومئ بمؤخّر عينيه إلى يمينه . وأمّا المأموم فإن لم يكن على يساره أحد سلّم واحدة مومئاً بصفحة وجهه إلى يمينه كتسليمة الإمام وإن كان على يساره أحد سلّم أخرى مومئاً
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 439 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 328 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 99 ، ح 141 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 393 ، ح 8265 .
( 3 ) . « ل » : « وقال » .
( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 437 .