وَوَاحِدَةٍ » « 1 » ، وصحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَتْرِ أَ فَصْلٌ أَمْ وَصْلٌ ؟ قَالَ : فَصْلٌ » « 2 » .
وقد ورد في عدّة أخبارٍ التخييرُ بين الفصل بالتسليم وعدمه ، كصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ فِي رَكْعَتَيِ الْوَتْرِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ سَلَّمْتَ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُسَلِّمْ » « 3 » . ومثلها صحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السلام « 4 » ، والشيخ رحمه الله حملها على محامل بعيدة « 5 » ، وهو خروج عن الظاهر من غير ضرورة .
ولو قيل بالتخيير بين الفصل والوصل واستحباب الفصل - كما قوّاه بعض الأصحاب « 6 » - لم يكن بعيداً ، لكن في صحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في الوتر أنّ التسليم في الركعتين من الثلاث ركعات لا يجوز تركه « 7 » . ويمكن حمله على التأكيد ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 127 ، ح 253 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 348 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 64 ، ح 4519 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 128 ، ح 260 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 348 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 65 ، ح 4521 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 129 ، ح 262 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 348 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 66 ، ح 4525 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 129 ، ح 263 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 349 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 66 ، ح 4526 .
( 5 ) . راجع : التهذيب ، ج 2 ، ص 129 ، ذيل الحديث 264 .
( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 37 ؛ المدارك ، ج 3 ، ص 18 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 127 ، ح 251 . لعلّ هذه العبارة من بيان الشيخ ذيل الحديث ، ولعلّ بهذا السبب لم يذكره المصنّف في الوافي ( ج 8 ، ص 668 ، ح 13 ) والحرّ العاملي في الوسائل ( ج 6 ، ص 115 ، ح 7491 ) .