[ 196 ]
[ 2 ]
مسألة [ الأقوال في تعيين عبارة التسليم ]
اختلف الأصحاب رحمهم الله في عبارة التسليم التي بها يتحقّق الخروج من الصلاة ؛ فالأكثر على أنّها « السلام عليكم » ، وقيل « 1 » يتخيّر بينها وبين قوله :
« السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ، وقيل « 2 » يتعيّن الثاني ، وقيل « 3 » يتعيّن الأوّل مع ضمّ قوله : « ورحمة اللّه » . أمّا قوله : « وبركاته » فلا خلاف في عدم وجوبه - كما قاله في المنتهى « 4 » - وإن استحبّ .
وأنكر في الذكرى « 5 » القول الثاني والثالث ، فقال للثاني إنّه قول حدث في زمن المحقّق أو قبله بيسير ، وللثالث إنّه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر قائله . ولعلّه أشار به إلى الإجماع الذي نقله المحقّق « 6 » حيث قال : وأمّا أنّه إن قال : السلام عليكم ورحمة اللّه خرج به ، فعليه علماء الإسلام كافّةً لا يختلفون فيه ، وإنّما الخلاف في تعيّنه . انتهى .
[ تحقق الخروج من الصلاة بكل من « السلام عليكم و . . . » و « السلام علينا و . . . » ]
والذي يظهر لي أنّ الخروج يتحقّق بكلّ من الصيغتين إلّا أنّ الواجب - على القول بوجوب التسليم - إنّما هو الصيغة الأولى ليس إلّا ، وأمّا الثانية فمن مستحبّات التشهّد كالتسليم على الأنبياء والملائكة .
هامش
( 1 ) . من القائلين المحقّق الحلّي ( شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 79 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 234 ) .
( 2 ) . الجامع للشرائع ، ص 84 .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 119 .
( 4 ) . المنتهى ، ج 5 ، ص 205 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 432 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 235 .