فهو جوابنا .
هذا خلاصة الأدلّة وأجوبتها من الطرفين ، وعليك بإمعان النظر ، وباللّه [ الحكم بأن التسليم ليس من الصلاة ]
التوفيق . وقد ظهر منها وجه ما اخترناه من خروجه عن الصلاة ، وعليه أكثر القائلين بالاستحباب وبعض القائلين بالوجوب . ويدلّ عليه أيضاً شطر من الأخبار التي أوردناها في مباحث التشهّد ، كقوله عليه السلام في صحيحة سليمان بن خالد : « فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ فَلْيُسَلِّمْ » « 1 » . وفي صحيحة ابن أبي يعفور :
« يُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ » « 2 » .
ونقل عن السيّد رحمه الله « 3 » أنّه قال : لم نجد للأصحاب نصّاً في ذلك ، ثمّ قوّى كونه جزءاً من الصلاة ، بل قال إنّه ركن من أركانها . ويشهد له ما في رواية أبي بصير المتقدّمة من قوله عليه السلام : « فَإِنَّ آخِرَ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ » « 4 » ، ولكنّها مع ضعفها سنداً ودلالةً متروكة الظاهر كما أشرنا إليه . ويظهر فائدة الخلاف فيما إذا فعل المنافي قبل التسليم ؛ فليتأمّل .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 158 ، ح 76 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 402 ، ح 8286 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 158 ، ح 78 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 363 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 402 ، ح 8287 .
( 3 ) . المسائل الناصريات ، ص 208 و 209 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 320 ، ح 163 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 345 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 416 ، ح 8313 .