وموثّقة غَالِب بن عُثمان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فَتَنْقَضِي صَلَاتُهُ وَيَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، قَالَ : تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ رُعَافاً غَسَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَسَلَّمَ » « 1 » .
وأجيب « 2 » بمنع الملازمة ، وإنّما « 3 » يلزم ذلك لو كان جزءاً من الصلاة ، واحتمال كونه واجباً خارجاً عنها - كما ذكره بعضهم ودلّت عليه الأحاديث المتكثّرة - قائم ، على أنّ الحكم ببطلان الصلاة بتخلّل الحدث بالإجماع إن أريد تخلّله قبل استيفاء الأركان فمسلّم لكن لا ينفعكم ، وإن أريد تخلّله بعد استيفائها فالخلاف فيه مشهور ، والصدوق رحمه الله « 4 » قائل بعدم البطلان كما تضمّنته صحيحة زرارة وموثّقته .
[ الاستدلال بالروايات على استحباب التسليم في الصلاة والرد عليه ]
ومنها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى خَمْساً ، قَالَ : إِنْ كَانَ قَدْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ » « 5 » . ولو كان التسليم واجباً لكانت الزيادة في أثناء الصلاة ؛ فتبطل . وجوابه يظهر من جواب سابقه ، وله جواب آخر سيجيء في مباحث الخلل .
ومنها صحيحة الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا فَرَغَ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ ؛ فَإِنْ كَانَ مُسْتَعْجِلًا فِي أَمْرٍ يَخَافُ أَنْ يَفُوتَهُ فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ أَجْزَأَ » « 6 » . وأجيب بمثل ذلك ، بل قيل « 7 » : إنّ فيها دلالة على وجوب التسليم كما يستفاد من تعليقه عليه السلام الإجزاء على قوله « فَسَلَّمَ » .
ومنها موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « قُلْتُ لَهُ : صَلَّيْتُ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 319 ، ح 160 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 425 ، ح 8345 .
( 2 ) . الحبل المتين ، ص 257 .
( 3 ) . « ج » : « فإنّما » .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 356 ، ذيل الحديث 1030 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 194 ، ح 67 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 377 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 232 ، ح 10511 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 317 ، ح 154 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 416 ، ح 8314 .
( 7 ) . الحبل المتين ، ص 257 .