وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ » « 1 » .
وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَيُطَوِّلُ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ ؛ فَيَأْخُذُ الرَّجُلَ الْبَوْلُ ، أَوْ يَتَخَوَّفُ عَلَى شَيْءٍ ، أَوْ يَعْرِضُ لَهُ وَجَعٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يَتَشَهَّدُ هُوَ وَيَنْصَرِفُ ، وَيَدَعُ الْإِمَامَ » « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَاجْعَلْهُ أَمَامَكَ وَاقْرَأْ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ تَشَهَّدْ وَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَاسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ » « 3 » الحديث . وظاهره عدم وجوب التسليم في ركعتي الطواف ، ولا قائل بالفصل .
وأجيب « 4 » عن الروايات الثلاث بأنّ مجرد السكوت عن ذكر التسليم لا يدلّ على عدم وجوبه ؛ فلعلّ سكوته عليه السلام لظهور أنّ الانصراف من الصلاة لا يكون إلّا به .
على أنّ السكوت عنه في الروايتين الأوليين ممنوع ؛ فإنّ الانصراف في الحديثين عبارة عن التسليم ، كما يدلّ عليه صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « كُلُّ مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ [ بِهِ وَالنَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ] « 5 » فَهُوَ مِنَ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 101 ، ح 147 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 342 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 397 ، ح 8275 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 349 ، ح 34 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 413 ، ح 11047 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 136 ، ح 122 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 423 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 423 ، ح 18114 مع تفاوت يسير .
( 4 ) . الحبل المتين ، ص 257 .
( 5 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .